هل تلاحظين أن منطقة الجبهة والأنف والذقن دهنية عند النظر إلى انعكاس هاتفكِ حوالي الساعة الثانية ظهرًا، بينما تشعرين بخشونة في وجنتيكِ؟ ربما كنتِ تستخدمين منتجات للعناية بالبشرة مكتوب عليها "للبشرة الدهنية"، لكنكِ الآن تشعرين بشدٍّ وعدم راحة. لا تقلقي، بشرتكِ ليست وحدها، فهذه مشكلة شائعة في الإمارات: البشرة الدهنية والجافة في آنٍ واحد. إنها معضلة حقيقية.
ما الفكرة الأساسية؟ البشرة الدهنية والبشرة الجافة مختلفتان
هذا ما تحتاج إلى معرفته. من المهم معرفة الفرق بين نوع البشرة وحالة البشرة.
- البشرة الدهنية وراثية: يشير تقرير هام في مجلة الأمراض الجلدية السريرية والتجميلية والبحثية إلى أن البشرة الدهنية عادةً ما تكون حالة مزمنة، لأن إفراز الدهون يخضع لسيطرة بيولوجية. إنها ليست مجرد مرحلة عابرة. لذا، نعم، الأمر وراثي. ببساطة، تفرز غددك الدهنية كمية زائدة من الزيت نتيجة فرط نشاطها. قد تبدو بشرتك لامعة باستمرار وتشعرين بملمس دهني دائم.
- جفاف البشرة حالة مؤقتة: بشرتكِ لا تحتوي على كمية كافية من الماء. ويشير الباحثون إلى أن هذه الحالة تتغير تبعًا للعوامل البيئية والروتين اليومي. لذا، فإن جميع أنواع البشرة، من الدهنية إلى العادية والمختلطة، معرضة للجفاف. وعندما يحدث ذلك، قد تشعرين بشد في بشرتكِ، وتبدو باهتة، وقد تظهر عليها خطوط دقيقة أكثر. والخبر السار هو أنه يمكن علاج هذه الحالة باستخدام منتجات العناية بالبشرة.
إليك مثال بسيط:
تخيلي إسفنجة مكياج متسخة مغطاة ببقايا مستحضرات التجميل والزيوت، ستعرفين أنها بحاجة إلى تنظيف جيد. الإسفنجة الجافة قاسية ومتشققة وتحتاج إلى نقعها في الماء لتصبح طرية ومرنة. البشرة الجافة والمتضررة من الجفاف تكون جافة وقاسية، تمامًا مثل تلك الإسفنجة المتسخة. استخدام منتجات قاسية عليها أشبه بفركها، مما يزيد الأمر سوءًا. ما تحتاجه بشرتك حقًا هو ترطيبها بمكونات مرطبة لتصبح ناعمة ونضرة من جديد.
إذا كنتِ لا تعرفين شيئًا عن إسفنجات المكياج، فتخيلي محركًا به زيت زائد. ثم تخيلي محركًا آخر به نقص في سائل التبريد، وهو الماء الذي يحتاجه ليعمل بشكل صحيح. بشرتكِ الجافة تشبه ذلك المحرك الذي لا يحتوي على كمية كافية من سائل التبريد. إنها تحاول العمل، لكنها لا تعمل بكفاءة.
لماذا يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً صعباً في الإمارات العربية المتحدة
الجواب بسيط للغاية. البيئة في الإمارات العربية المتحدة تضر ببشرتنا. إليكم السبب:
- تكييف الهواء في كل مكان: التكييف رائع، لكنه يجفف الهواء. فهو مثل مزيل الرطوبة، يسحب الرطوبة من الهواء ومن بشرتك، تمامًا مثل ريح الصحراء.
- الطقس الحار جداً: تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تبخر الماء من الجلد بسرعة. وهذا ما يُعرف بفقدان الماء السريع عبر البشرة (TEWL).
- التعرض المفرط للشمس: كما هو موثق في العديد من الدراسات الجلدية، فإن الأشعة فوق البنفسجية تضر بالحاجز الطبيعي للبشرة. إذا تضررت هذه الطبقة، فإنها لا تستطيع الاحتفاظ بالماء بشكل جيد.
مع كل هذا، ماذا تفعل بشرتك؟ تُفرز الكثير من الزيوت في محاولة لتعويض فقدان الماء. لذا، أصبحت بشرتك دهنية وعطشى في الوقت نفسه.
كيفية إصلاح ذلك: توقف عن زيادة الجفاف، وابدأ بترطيب بشرتك أكثر
الهدف هو إصلاح الحاجز الطبيعي لبشرتك وإظهار أن الأمور على ما يرام.
1. توقفي عن تجفيف بشرتك أكثر
أولاً، عالجي المشكلة. نعم، أنتِ تزيدين من جفاف البشرة. ربما دون وعي منكِ، لذا عليكِ التخلص مما يلي:
- المنظفات القوية: نتحدث هنا عن المنظفات الرغوية التي تحتوي على كبريتات لوريل الصوديوم (SLS) أو كبريتات لوريث الصوديوم (SLES). هذه المنظفات تجعل بشرتك تشعر بنظافة مفرطة، ولكن هذا الشعور بالشد يعني أن بشرتك غير مرتاحة، وأن حاجزها الواقي متضرر.
- التونر الذي يحتوي على الكحول: تعمل هذه المواد القابضة القوية على إزالة الزيوت الطبيعية من بشرتك، مما يجعل بشرتك تحاول موازنة الأزمة عن طريق إنتاج المزيد من الزيت.
2. ابدأ بشرب المزيد من الماء
هذا ما عليك فعله. ابحث عن منتجات تحتوي على هذه المكونات:
- للحصول على تونر مرطب : استخدمي تونر طبيعي يحتوي على الصبار أو ماء الورد لتهدئة وترطيب بشرتك دون تجفيفها. يمكنكِ أيضاً تحضير رذاذ للوجه باستخدام هذا التونر واستخدامه بشكل دوري.
- للحصول على أفضل النتائج مع السيروم: يؤكد خبراء العناية بالبشرة على أهمية السيروم لترطيب البشرة. لذا، يُنصح باختيار سيروم يحتوي على حمض الهيالورونيك والجلسرين والنياسيناميد. حمض الهيالورونيك مرطب قوي قادر على الاحتفاظ بـ 1000 ضعف وزنه من الماء، بينما يساعد النياسيناميد على تنظيم إفراز الزيوت وتقوية حاجز البشرة. يُعدّ هذان المكونان فعالين في علاج البشرة الجافة.
3. استخدمي مرطباً، حتى لو كانت بشرتك دهنية
هذا مهم. يعمل المرطب على حبس الرطوبة. إذا كانت بشرتك دهنية، استخدمي مرطباً خفيفاً لا يسد المسام. ابحثي عن مرطبات تحتوي على خلاصة خميرة الورد، لأنها تساعد على موازنة بشرتك وحمايتها، فلا تصبح دهنية جداً خلال اليوم.
4. واقي الشمس مهم
التعرض المفرط للشمس يضر بشرتك. يُعدّ تلف الأشعة فوق البنفسجية سببًا رئيسيًا لتلف حاجز البشرة. استخدمي واقيًا شمسيًا خفيفًا بتركيبة جل أو سائلة أو كريمية مع عامل حماية من الشمس 50+ كخطوة أخيرة في روتينك الصباحي، كل يوم.
المكونات التي يجب البحث عنها في مجموعة أدوات الإنقاذ
انسَ أمر العلامات التجارية الآن. ابحث عن هذه المكونات:
- غسول الوجه: ابحثي عن غسول وجه لطيف وكريمي ومرطب يحتوي على السيراميدات أو الأحماض الأمينية.
- تونر: خالٍ من الكحول، غني بالألوفيرا وحمض الهيالورونيك والجلسرين. تركيبة تدوم طويلاً
- سيروم: سيروم مائي المصدر، أو سيروم حمض الهيالورونيك والنياسيناميد. احصل على المزيج.
- مرطب: مرطب خفيف الوزن للتحكم في الزيوت ، يحتوي على السيراميدات أو خميرة الورد أو السكوالين.
- واقي الشمس: واقي شمس واسع الطيف، ذو أساس جل أو سائل خفيف الوزن، جميعها بمعامل حماية من الشمس 50+.
مساعدة من الداخل: اشرب المزيد من الماء
صحة البشرة شاملة. لذا، وللحصول على عناية متكاملة، اشرب كمية كافية من الماء لترطيب بشرتك. كما يُنصح بتناول المكملات الغذائية مثل مكملات أوميغا 3 وزيت السمك، المعروفة بدورها في دعم حاجز البشرة الصحي. فهي تُساعد على تقليل الالتهابات والحفاظ على صحة بشرتك. تذكر استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية جديدة.
باختصار: يمكنكِ الحصول على بشرة متوازنة
يمكن علاج البشرة الدهنية والمشدودة والجافة. بشرتكِ الجافة في دبي متعطشة وتحتاج إلى عناية. إذا ركزتِ على إصلاح حاجز بشرتكِ وترطيبها، يمكنكِ التخلص من المشكلة. ابدئي بالعناية ببشرتكِ الجافة. الحصول على بشرة هادئة ومتوازنة وصحية أسهل مما تتخيلين.
التعليمات: جفاف البشرة في دبي
هل يمكن أن تصاب بشرتي بالجفاف حتى لو شربت الكثير من الماء؟
نعم، ستعاني بشرتك من الجفاف. إذا تضررت طبقة الحماية الطبيعية لبشرتك، فلن تتمكن من الاحتفاظ بالماء بشكل جيد. أنت بحاجة إلى منتجات العناية بالبشرة لإصلاح ذلك.
أخشى أن يزيد المرطب من دهنية بشرتي. هل يجب عليّ تجنبه؟
هذا غير صحيح. إذا أهملتِ استخدام المرطب، ستفرز بشرتكِ المزيد من الزيوت. المرطب الخفيف ضمن روتين العناية بالبشرة يُطمئن بشرتكِ بأنها بخير، ولا يوجد ما يدعو للقلق، فتفرز كمية أقل من الزيوت.
كم من الوقت سيستغرق الأمر لرؤية التغيير؟
تتغير البشرة شهرياً. امنحي روتين العناية بالبشرة الجديد شهراً أو شهرين على الأقل لتلاحظي انخفاضاً في إفراز الزيوت وترطيباً أفضل. تحلّي بالصبر والمواظبة.